تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لزيد بناء دار معلومة قائم بالوجه الشرعي في أرض وقف فرهنه عند عمرو ثم استدان منه مبلغا معلوما من الدراهم فهل يكون فاسدا وفاسد الرهن يعامل معاملة الصحيح ؟ ( الجواب ) : صرحوا بأن رهن البناء غير جائز وعدم الجواز يحتمل البطلان ولكن ما أشار إليه في الذخيرة يقتضي أن يكون فاسدا والمقبوض بحكم الرهن الفاسد يتعلق به الضمان وهو الصحيح والمقبوض بحكم الرهن الباطل لا يتعلق به الضمان أصلا ؛ لأن الباطل من الرهن ما لا يكون منعقدا أصلا كالباطل في البيع والفاسد منه ما يكون منعقدا لكن بوصف الفساد ، وشرط انعقاد الرهن أن يكون مالا والمقابل به مالا مضمونا وهو شرط جواز الرهن .

ثم قال : ففي كل موضع كان الرهن مالا والمقابل به مضمونا إلا أنه فقد بعض شرائط الجواز ينعقد الرهن لوجود شرط الانعقاد ولكن بصفة الفساد لانعدام شرط الجواز ، وفي كل موضع لم يكن الرهن مالا ولم يكن المقابل به مضمونا لا ينعقد الرهن أصلا كذا في النهاية للسغناقي شرنبلالية عن الدرر من باب ما يصح رهنه .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٤٩٢