الدين أو تأخر بزازية من الرهن .
وهذه المسألة نفيسة جدا فلتكن على ذكر منك وقد أشار إلى هذا العلامة الخير الرملي في أول الرهن بقوله : وإذا وجد التفاسخ والرهن بدين كان عليه إلى آخر ما في فتاويه ، ومثله في الحاوي الزاهدي من البيع من فصل بيع المستأجر والمرهون ( أقول ) مقتضى قولهم ثم تناقضا أي تفاسخا العقد الفاسد أنه لو بقي على فساده لم يكن للمرتهن حبسه ولو كان الرهن سابقا على الدين وربما دل على ذلك ما في الذخيرة حيث قال : وروى ابن سماعة عن محمد أنه ليس للمرتهن حبسه ؛ لأنه إصرار على المعصية ولكن ما في ظاهر الرواية أصح ؛ لأن الراهن لما نقض فقد ارتفعت المعصية ، وحبس المرتهن المرهون ليصل إلى حقه لا يكون إصرارا ؛ لأن الراهن يجبر على تسليم ما قبض ، فإذا امتنع فهو المصر .
ألا ترى أن في الشراء الفاسد للمشتري الحبس إلى استيفاء الثمن .
ا ه .
ملخصا .
فقوله لما نقض فقد ارتفعت المعصية يفيد أنه قبل النقض ليس له حبسه لبقاء المعصية ببقاء العقد الفاسد وهو مفاد تقييدهم المسألة بالنقض أيضا ، ولكن قد يقال : إنه عند عدم النقض له حبسه بالأولى ؛ لأن العقد الفاسد ملحق بالصحيح في بعض الأحكام حتى أن المبيع فاسدا يملك بالقبض وبعد فسخه يكون للمشتري حبسه حتى يقبض الثمن لبقاء حكم العقد من وجه ، ولولا العقد لم يكن له حبسه وكذلك هنا ، فإذا كان للمرتهن حبسه بعد نقض العقد وارتفاعه يكون له حبسه قبل نقضه بالأولى لقيام العقد