( سئل ) فيما استدان زيد من عمرو مبلغا معلوما من الدراهم وتسلمه من عمرو بعد ما رهن زيد بذلك عند عمرو حصة معلومة شائعة له في دار معينة وتسلمها منه ثم باع زيد الحصة المرهونة فهل يعامل الرهن الفاسد معاملة الصحيح ولا ينفذ بيع الراهن له ولعمرو وضع يده عليه حتى يستوفي دينه أم لا ؟ ( الجواب ) : رهن المشاع قيل باطل وقيل فاسد وهو الصحيح وفاسد الرهن كصحيحه في الأحكام كلها كذا في الفصولين من التصرفات الفاسدة وصرحت به علماؤنا قاطبة كذا ذكر الخير الرملي رحمه الله تعالى وللمرتهن حق الحبس إلى أن تصل إليه الدراهم كما في الرهن الجائز ؛ لأنه استفاد البدل في العين بالدراهم التي أداها ليتوصل إليها بحبس الرهن : كذا في الذخيرة : مات الراهن عن ديون فالمرتهن أحق به كما في حال الحياة والرهن الفاسد كالصحيح حال الحياة والممات حتى إذا تقابضا وتناقضا الفاسد فللمرتهن حبس الرهن الفاسد حتى يؤدي إليه الراهن ما قبض ، وبعد موت الراهن المرتهن بالمرهون الفاسد أولى من سائر الغرماء هذا إذا لحق الدين الرهن الفاسد ، أما إذا سبق الدين ثم رهن فاسدا بذلك الدين ثم تناقضا بعد قبضه ليس للمرتهن حبسه لاستيفاء الدين السابق وليس المرتهن أولى من سائر الغرماء بعد موت الراهن لعدم المقابلة حكما لفساد السبب بخلاف الرهن السابق والدين اللاحق ؛ لأن الراهن قبضه بمقابلة الرهن وهاهنا القبض سابق فتثبت المقابلة الحقيقية ثمة ، بخلاف الرهن الصحيح تقدم
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٤٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي