( سئل ) في رجل رهن عند آخر كروما معلومة بدين استدانه وتسلمه منه رهنا شرعيا مسلما بيد المرتهن ثم أثمرت الكروم عند المرتهن فما حكم الثمار ؟ ( الجواب ) : حكمها ما ذكره علماؤنا رحمهم الله تعالى من أن نماء الرهن كالثمر والولد واللبن ونحو ذلك للراهن لتولده من ملكه وهو رهن مع الأصل تبعا له كما في التنوير والملتقى وغيرهما وذكر العلائي عن مجمع الفتاوى أن الأصل أن كل ما يتولد من عين الرهن يسري إليه حكم الرهن وما لا فلا .
ا ه .
وإذا خاف المرتهن على الثمار الهلاك يرفع الأمر للقاضي حتى يبيعها أو يأذن له بالبيع كما في المبسوط والذخيرة والمحيط والبزازية وعبارة البزازية ولو باع المرتهن ما يخاف عليه الفساد من المتولد من الرهن كاللبن والثمرة وكذا نفس الرهن إذا كان مما يخاف عليه الفساد باعه بإذن القاضي ويكون ثمنه رهنا ، وإن باعه بلا إذن القاضي ضمن .
ا ه .
وزاد في المحيط إن كان المالك غائبا ، وإن كان حاضرا يرجع إليه ، وإن كان بعيدا من القاضي والمالك وباعه بنفسه لا يضمن هكذا روي عن محمد ؛ لأنه في مثل هذه الحالة يصير مأذونا من جهة الملك بالبيع دلالة وليس للمرتهن ولا للراهن أن يزرع الأرض ولا يؤاجرها ؛ لأنه ليس لهما الانتفاع بالرهن .
ا ه .
وأما قطع الثمار المذكورة .
فقد قال في الذخيرة ، وإن جذ الثمار وقطف العنب بغير أمر القاضي فلا ضمان عليه استحسانا ؛ لأن هذا من باب الحفظ وحفظ المرهون حق المرتهن قال شمس الأئمة الحلواني