تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا استعار زيد من عمرو داره المعلومة ليرهنها عند بكر على مبلغ معلوم من الدراهم لمضي مدة معلومة ومضت المدة المزبورة ويريد عمرو الآن أخذ الرهن من بكر فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : الأجل في الرهن يفسده فلعمرو استرداده والمسألة في الأشباه وبذلك أفتى الخير الرملي ( أقول ) هذا ظاهر إذا كان التوقيت للرهن أما لو كان المؤقت هو العارية والرهن مطلق عن الوقت فهل يقال إن الرهن فاسد أيضا نظرا إلى أن المستعير لا يملك رهنه زائدا على المدة فيكون الرهن مؤقتا أيضا ؟ لم أره فليراجع .

والظاهر الفساد ، وإذا أنكر المرتهن توقيت العارية فالظاهر أن القول للمعير لما مر في السؤال السابق آنفا ، والظاهر أن القول للمرتهن إذا أنكر العارية وادعى أنه ملك الراهن وأن المعير له الطلب على الراهن أيضا وأنه ليس له طلب العارية قبل الوقت لتعلق حق المرتهن وبعد الوقت يطلبها من الراهن لما في فتاوى ابن نجيم من أنه ليس له المطالبة بالرهن قبل مضي المدة ، فإذا مضت وامتنع من خلاصه من المرتهن أجبر عليه .

ا ه .

ولا يخالفه ما في الذخيرة من أنه لو استعاره ليرهنه بدينه فرهنه إلى سنة فللمعير طلبه منه ، وإن أعلمه أنه يرهنه إلى سنة .

ا ه .

لأن الرهن هنا فاسد بتأجيله كما مر وكلامنا في تأجيل العارية تأمل .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٤٧٥