( سئل ) فيما إذا باع زيد الراهن الدار المرهونة من عمرو ولم يعلم عمرو أنها رهن وذلك بدون إذن من المرتهن ولا إجازة ويريد المشتري رفع الأمر إلى القاضي ليفسخ البيع فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : حيث لم يجز المرتهن البيع ولا قضى الراهن دينه ولم يعلم المشتري أنه رهن فهو بالخيار إن شاء صبر إلى فكاك الرهن أو رفع الأمر إلى القاضي ليفسخ البيع كما في التنوير والله تعالى أعلم وتوقف بيع الراهن رهنه على إجازة مرتهنه أو قضاء دينه ، فإن وجد أحدهما نفذ وصار ثمنه رهنا ، وإن لم يجز وفسخ لا ينفسخ فالمشتري إن شاء صبر إلى فك الرهن أو رفع الأمر إلى القاضي ليفسخ البيع وهذا إذا اشتراه ولم يعلم أنه رهن ابن كمال كذا في شرح التنوير للعلائي ومثله في الملتقى وغيره وأفتى به الرملي .
( أقول ) كتبت في رد المحتار أن الأصح أنه لا فرق بين علم المشتري بأنه رهن وعدم علمه كما في حاشية المنح عن منية المفتي وهو المختار للفتوى كما ذكره الحموي وغيره عن التجنيس وفي جامع الفصولين يتخير مشتري مرهون ومأجور ولو عالما به عندهما وعند أبي يوسف يتخير جاهلا لا عالما وظاهر الرواية قولهما .
ا ه .
قال الخير الرملي في حاشيته على الفصولين وهو الصحيح وعليه الفتوى كما في الولوالجية .
ا ه .