تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلا خطأ واستهلك مال الآخر وحضرا جميعا فإنه يدفع إلى ولي الجناية ثم يتبعه الآخر فيبيعه في دين الاستهلاك ولو حضر صاحب المال أولا باعه القاضي في المال الذي استهلكه فإن حضر ولي الجناية بعد ذلك لم يكن له شيء ا ه .

وما في البدائع من أن ضمان العبد بعد العتق لا يشكل عليه ما تقدم أنه يؤاخذ به في الحال لما قال العلائي في شرح التنوير من الحجر أن الأصل فيه ذلك لكن أخر لعتقه لقيام المانع فتأمل ا ه ( أقول ) يعني الأصل في فعله النفاذ في الحال لما قدمه المؤلف أول الباب عن شرح الكنز أن الرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة إلخ .

وإنما أخر النفاذ إلى عتقه لقيام المانع وهو حق المولى ومراد العلائي بذلك التوفيق بين كلامهم وعليه فما مر عن السراج من أنه يؤاخذ به في الحال محمول على أن الأصل فيه ذلك وأن المؤاخذة في نفس الأمر بعد العتق فلا يخالف ما في البدائع وأنت خبير بأن هذا التوفيق في غاية البعد على أنه لا يتأتى في عبارة التتارخانية بل هي صريحة بخلافه وكذا عبارة القنية ، والحاوي القدسي لأن الدفع من كسبه أو بيع رقبته لا يكون بعد العتق وأيضا فإن الحجر إنما يؤثر في الأقوال دون الأفعال ففي المتون الحجر هو منع نفاذ تصرف قولي فهو دليل على أن التصرف الفعلي ينفذ في الحال وذلك كالاستهلاك فلا يتأخر إلى العتق كما مر عن السراج وغيره ومثله في المنح عن شرح ابن مالك وعزاه الخير الرملي إلى النهاية ، والجوهرة ، والبزازية ، والخلاصة

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٤٦