أنه يصدق في دعواه رد الرهن على راهنه .
؛ لأنه أمانة وحكم الأمانة كذلك ولكن لا يخفى عليك أن الفرق ظاهر بين الرهن وغيره من الأمانات ؛ لأن الرهن مضمون بالدين فكيف يصدق وينتفي عنه الضمان ، وأما بقية الأمانات فليست مضمونة فلهذا يصدق .
نعم ألحقوا الرهن بالأمانة وجعلوه مثلها من حيث إنه يضمن جميع قيمته بالتعدي ، وأما قوله ويعارض كلام المعراج إلخ فجوابه ظاهر أيضا ؛ لأن المرتهن إذا ادعى هلاك الرهن عنده إنما يكون القول قوله بيمينه بالنسبة إلى ما زاد من قيمته على قدر الدين ؛ لأن الزائد أمانة من كل وجه فيصدق بيمينه كبقية الأمانات حتى أنه لا يضمنه أما قدر الدين ، فإنه يضمنه حتى أنه يسقط دينه بمقابلته فصار قدر الدين من الرهن مضمونا عليه فكيف يصح تشبيهه بالمودع والمستعير ولو كان مثلهما لزم أن يصدق مطلقا ولا يسقط شيء من دينه ، وأما إذا ادعى رده على الراهن سواء ادعى هلاكه عند الراهن بعد الرد أو ادعى الرد فقط ، فإنه لا يصدق لكونه كان مضمونا عليه قبل الرد بحيث لو هلك سقط من الدين بقدره ، فإذا ادعى رده عليه كان نافيا بدعواه الضمان عن نفسه فلا يصدق بخلاف من ادعى رد الوديعة أو العارية ، فإنه يصدق ؛ لأن ذلك لم يكن مضمونا عليه بالهلاك كما مر فلم يكن نافيا بدعواه الضمان عن نفسه .
والذي في فتاوى قارئ الهداية ما نصه : سئل عن المرتهن إذا ادعى رد العين المرهونة وكذبه الراهن فهل القول قوله ؟ أجاب