( سئل ) فيما إذا استدان زيد من عمرو مبلغا معلوما من الدراهم إلى أجل معلوم بمرابحة شرعية ثم قضى زيد الدين قبل حلول أجله فهل لا يؤخذ من المرابحة التي جرت بينهما إلا بقدر ما مضى من الأيام ؟ ( الجواب ) : نعم وهو جواب المتأخرين كذا في شتى الفرائض من التنوير وبمثله أفتى مفتي الروم أبو السعود أفندي ولو كان الدين مؤجلا فقضاه قبل حلول الأجل يجبر على القبول ، وإن أعطاه المديون أكثر مما عليه وزنا ، فإن كانت الزيادة زيادة تجري بين الوزنين جاز وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ أنه أوفى الدين وقال إنا معاشر الأنبياء هكذا نزن ﴾ محمول على ما إذا كانت الزيادة زيادة تجري بين الوزنين وأجمعوا على أن الدانق في المائة يسير يجري بين الوزنين وقدر الدرهم والدرهمين لا يجري واختلفوا في نصف الدرهم قال أبو نصر الدبوسي نصف الدرهم في المائة كثير يرد على صاحبه ، فإن كانت الزيادة كثيرة لا تجري بين الوزنين إن لم يعلم المديون بالزيادة ترد الزيادة على صاحبها ، وإن علم المديون بالزيادة وأعطاه الزيادة اختيارا هل تحل الزيادة للقابض إن كانت الدراهم المدفوعة مكسورة أو صحاحا لا يضرها التبعيض لا يجوز إذا علم الدافع والقابض ويكون هذا هبة المشاع فيما يحتمل القسمة ، وإن كان المدفوع صحيحا يضره التبعيض وعلم الدافع والقابض جاز ويكون هذا هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة خانية من الصرف .
( أقول ) هذا كله إذا لم تكن الزيادة مشروطة أما إذا كانت مشروطة