في مقابلة الأجل في القرض ، فإن الأجل ، وإن لم يكن مالا ولا يقابله شيء من الثمن إلا أنهم اعتبروه مالا هنا لكونه مقابلا بزيادة الثمن فلو أخذ كل الثمن قبل الحلول كان أخذه بلا عوض وفيه شبهة الربا وشبهة الربا ملحقة بالحقيقة ، فإذا مات وحل الأجل سقط عنه من ثمن السلعة بقدر ما بقي منه وكذا إذا تبين أن لا دين أصلا كما في مسألة الكفالة المذكورة فهو نظير فوات الوصف المرغوب من المبيع كما إذا اشترى عبدا بألف على أنه كاتب مثلا فظهر بخلافه ، فإن له رده ، وإن امتنع الرد لعلة رجع بالنقصان في الأصح والله تعالى أعلم .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢١