المستقرض سلعة بعشرين درهما بعقد شرعي صح البيع ، وإن كانت تلك السلعة تساوي درهما واحدا ؛ لأن النهي السلطاني لا يقتضي فساد العقد المذكور ألا ترى أنه يصح عقد البيع بعد النداء في يوم الجمعة مع ورود النهي الإلهي ، وإن أثم وما ذاك إلا لأن النهي لا يقتضي الفساد كالصلاة في الأرض المغصوبة تصح مع الإثم كما تقرر في كتب الأصول إذا علمت ذلك فقول المفتي أبي السعود إن حصله منه بالتراضي ورد الأمر بعدم الرجوع يفيد أن ما حصله المقرض من ثمن السلعة زائدا على عشرة ونصف بلا رضا المستقرض يرجع به على المقرض وهو مشكل وقوله لكن يظهر أن المناسب الأمر بالرجوع أي وإن كان ذلك بالتراضي أشد إشكالا لما علمت ، فإن بيع السلعة إن كان صحيحا يستحق جميع الثمن وإلا لم يستحق شيئا فتأمل ذلك ، فإني لم أجد له جوابا شافيا والله تعالى أعلم .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٤١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي