( سئل ) في مجرى ماء مشترك بين جماعة معلومين خاص بهم احتاج المجرى إلى الكري الضروري فكراه البعض وصرف على ذلك مبلغا معلوما من الدراهم وأبى البعض عن ذلك الكري ويريد الرجوع على الآبي بما أنفق حيث كان بإذن القاضي فهل يسوغ له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم قال في الهداية من فصل كري الأنهار ، وأما الثاني وهو الخاص من كل وجه فكريه على أهله لما بينا ثم قيل يجبر الآبي وقيل لا يجبر ؛ لأن كل واحد من الضررين خاص ويمكن دفعه عنهم بالرجوع على الآبي بما أنفق فيه إذا كان بأمر القاضي إلخ وجزم الزيلعي بالرجوع بحصته من المؤنة إذا كان بأمر القاضي واختاره في الهداية حيث أخره مع دليله قال في الخانية من فصل كري الأنهار وتكلموا في النهر الخاص قال بعضهم إن كان النهر لعشرة فما دونها أو عليه قرية واحدة يفنى ماؤه فيها فهو نهر خاص تستحق به الشفعة ، وإن كان النهر لما فوق العشرة فهو نهر عام وقال بعضهم إن كان لما دون المائة فهو خاص وقال بعضهم إن كان لما دون الأربعين فهو نهر خاص ، وإن كان لأربعين فهو عام .
وأصح ما قيل فيه أنه يفوض إلى رأي المجتهد حتى يختار أي الأقوال شاء .
ا ه .
وفي شرح الكنز للعيني ومؤنة النهر المشترك عليهم أي على أهل النهر الكائنين من أعلاه أي أعلى النهر عند أبي حنيفة حتى إذا جاوز أرض رجل منهم تسقط عنه مؤنة الكري وقالا كري النهر من أوله إلى آخره على الشركاء ؛ لأن الأعلى يحتاج إلى ما وراء أرضه ليسيل ما فضل من مائه لئلا