( سئل ) فيما إذا كان لزيد حق شرب معلوم من نهر فباع الشرب وحده بدون أرض فهل يكون البيع المزبور غير جائز ؟ ( الجواب ) : نعم وكذا صح بيع الشرب تبعا للأرض بالإجماع ووحده في رواية وهو اختيار مشايخ بلخي ؛ لأنه نصيب من الماء ولم يجز في أخرى وهو اختيار مشايخ بخارى للجهالة وفي الخانية من الشرب رجل اشترى شربا بغير أرض وفي تلك القرية تباع المياه بغير أرض في ظاهر الرواية لا يجوز هذا البيع ، فإن باع وشرط أن يكون الخراج على المشتري فسد العقد في الروايات كلها ؛ لأن الخراج يكون على صاحب الأرض فلو أنه باع الماء بدون الأرض وقبض المشتري الشرب ثم باع الشرب مع أرض له قال الفقيه أبو جعفر لا يجوز البيع في الشرب إلا أن يجيز البائع الأول ؛ لأن المشتري الأول لم يملك الشرب بالشراء والقبض ؛ لأن بيع الشرب بيع لا يقع على موجود ألا ترى أنه لو باع الأرض والشرب جاز البيع ، وإن كان الماء منقطعا وقت البيع ، وإنما يقع البيع في الماء على ما يحدث وقتا بعد وقت ، فإذا لم يشتر شيئا موجودا لا يملكه بالقبض فلا يجوز بيعه ثانيا ؛ لأنه على ملك البائع الأول قال رضي الله تعالى عنه وعندي هذا الجواب مشكل وينبغي أن يكون حكم البيع الأول في الشرب حكم بيع فاسد لا حكم بيع باطل ؛ لأن بيع الشرب وحده ، وإن كان لا يجوز في ظاهر الرواية يجوز في رواية .
وبه أخذ بعض المشايخ رحمهم الله تعالى وقد جرت العادة ببيع الشرب في بعض البلدان فكان حكمه حكم البيع الفاسد والمبيع