تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحكامهم .

ولا يعتبر قول أبيه أو وصيه أو غيرهما أنه محجور إلا إذا حجر عليه حاكم ونفذ حاكم آخر حكم الحاكم الأول وإلا فجميع تصرفاته نافذة على القول المفتى به ( أقول ) أيضا وفي هذا تأييد لما قدمناه من أن الأصل الرشد واحترز بقوله على المفتى به عن قول محمد من أنه يثبت الحجر بمجرد السفه فيه دلالة على أن المفتى به قول أبي يوسف من أنه يفتقر إلى القضاء تأمل لكن اشتراط التنقية مبني على قول أبي حنيفة من أنه لا يحجر على الحر البالغ ورأيت في فتاوى التمرتاشي صاحب التنوير جوابا عن سؤال بما نصه مذهب أبي حنيفة أنه إذا بلغ السفيه عاقلا فجميع تصرفاته نافذة وتلزمه أحكامها إلا إذا حجر عليه حاكم ونفذ حاكم آخر حكم الحاكم الأول قال الزاهدي في شرحه : لأن الحجر منه فتوى وليس بقضاء ولهذا لم يوجد المقضي له والمقضي عليه ولو كان قضاء فنفس القضاء مختلف فيه فلا بد من إمضائه .

ا ه .

لكن قال في الخانية من كتاب الحيطان " الفتوى في الحجر على قول الصاحبين فيكون هو المذهب المعول عليه فإذا قضى به القاضي نفذ ولا يحتاج إلى إمضاء قاض آخر والله تعالى أعلم ا ه كلام التمرتاشي رحمه الله تعالى " .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣٥