ولأنه قد زال عنه الحجر بالبلوغ كما تقدم في عبارة البدائع ولم يظهر منه سفه وقت الدفع ولأنه بالسفه لا يصير محجورا عند أبي يوسف إلا بحجر القاضي كما قدمنا .
لكن الواجب على الوصي أن لا يدفع إليه المال إلا بعد الاختبار .
ا ه .
فقد تحرر أن إثبات الرشد إنما يحتاج إليه عند جحود الوصي له وعليه يحمل ما في فتاوى العلامة الشلبي أيضا حيث سئل فيمن بلغت وعليها وصي ولها مال تحت يده فهل يثبت رشدها بمجرد البلوغ ، الجواب لا يثبت إلا بحجة شرعية فإن بلغت رشيدة سلم إليها مالها وإلا فلا حتى يؤنس منها الرشد ا ه ونقله عنه في الخيرية وأقره ويتعين حمله على ما قلناه وإلا ناقض كلامه الأول هذا وفي حاشية المنح للخير الرملي وهنا شيء لم أرهم ذكروه وهو أنه لو امتنع الوصي من دفع ماله بعد الحكم بالرشد وبعد طلبه فهلك مع شدة الافتقار إلى ذكره ولا شك أنه يضمن إذا تمكن من الدفع فلم يدفع لتعديه في المنع وكأنهم لم يذكروه لظهوره وأما إذا بلغ رشيدا فطلب ماله فمنعه قبل أن ينكشف حاله ويعلم رشده وصلاحيته في نفسه بالاختبار فهلك لا يضمن .
.
.
إلخ فاغتنم هذه الفوائد الفريدة ، وكتب المؤلف عن فتاوى قارئ الهداية سئل عن الحر العاقل البالغ إذا تصرف وباع واشترى وأقر وتزوج فادعى أبوه أو وصيه أنه تحت الحجر وأنه سفيه فهل يقبل ذلك أم لا فأجاب مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا بلغ عاقلا فجميع تصرفاته نافذة ويلزمه