تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك كان بحق ؛ لأن الميت كان له حق القرار ففي توجيهها لهم مع التزامهم بما كان يدفعه مورثهم إبقاء لما وضع بحق على أصله ، وأما لو وجهت لغيرهم أو لبعضهم دون البعض يلزم منه إزالة ذلك ؛ لأن من وجهت له قد لا يرضى بإبقاء ذلك في أرضه فيلزم الضرر بخلاف ما إذا كان بعض الأرض مشغولا بذلك وبعضها فارغا فوجه الفارغ لغيرهم أو لبعضهم أو كانت كلها فارغة كذلك ، فإنه لا ضرر في ذلك وقد مر في الباب الثاني من كتاب الوقف فتوى من المؤلف مضمونها أنه إذا كان للميت أشجار ومشد مسكة في أرض وقف تنتقل لورثته بعده وكذا لو كان في وسطها شجرتان كبيرتان بخلاف ما لو كانت في جانب من الأرض كالمسناة والجداول إلخ فراجعه وقد مر آنفا في هذا الباب في كلام المؤلف أنه لو كان للميت ابن ذكر كان أحق بالتوجيه له من غيره وهو المصطلح عليه الآن في جميع الأراضي السلطانية والوقف فيوجهها المتكلم عليها للابن مجانا بطريق الأحقية من غيره ، وأما لو كانت له بنت فتوجه لها بشيء يأخذه المتكلم على الأرض من البنت ويسمى ذلك ب الطابو والطابو كلمة تركية أو فارسية معناها الصك الذي يكتب فيه التوجيه وكأن ما يأخذه هو أجرة على كتابة ذلك الصك فسمي باسمه أو هو أجرة معجلة عن الأرض فالبنت لها حق التوجيه لكن بالطابو بخلاف نحو ابن العم ، فإنه لا حق له بل المتكلم مخير بين التوجيه له أو لأجنبي ثم رأيت العلائي ذكر في شرحه على الملتقى من باب

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣١٣