وسئل المرحوم الشيخ إسماعيل في رجل بقرية سلطانية من خاصات حاكم البلدة تصرف في قطع سلائخ من أراضي الخاص خمس عشرة سنة بإذن صاحبه ودفع المرتب وله أخت قامت الآن تعارضه في الأراضي الموقوفة متعللة بأن الأراضي قبل هذه المدة كانت في تصرف أبيها المتوفى عنهما جميعا وأن الأراضي تكون ميراثا عنه لهما فهل الأراضي الخاصة السلطانية لا تورث أجاب : الأراضي السلطانية أراضي بيت المال لا تورث ، وإنما يدفعها من فوض السلطان نصره الله تعالى أمرها إليه إلى القادرين على إصلاحها من الرجال ولا حظ للنساء فيها ، وأما ما فيها من البناء والغراس فهو ملك لأربابه يقسم بين الورثة على فريضة الله تعالى .
ا ه .
( أقول ) وقد أفتى الشيخ إسماعيل أيضا بذلك في مواضع من هذا الباب ففي موضع في رجل مات عن ابن وبنت وبيده مشد مسكة في أرض تيمارية فأفتى بانتقالها للابن فقط وبأنها لا تورث وفي موضع في رجل مات عن أولاد إناث وله مشد مسكة أراضي وقف سلائخ فأفتى بأن للمتولي أن يوجهها لمن أراد وفي موضع في رجل مات عن بنتين وأخ وخلف مشد مسكة أرض وقف وغراسا قائما في بعض الأرض فسلم المتولي الأرض السليخة للأخ فقط فأفتى بأن للمتولي ذلك وللبنتين ثلثا الغراس وفي موضع فيمن له مشد مسكة أرض تيمارية فمات عن ولد ذكر ففوضها السباهي لآخر فأفتى بأن له ذلك .
وفي هذا مخالفة لما مر وحاصله أنه إن كانت الأرض مشغولة بملك الميت توجه لورثته تبعا للملك إذ وضع