وإن كان المفتى به خلافه كما في التنوير والملتقى وغيرهما من المعتبرات في المذهب النعماني ففي الملتقى والقضاء في مجتهد فيه بخلاف رأيه ناسيا أو عامدا لا ينفذ عندهما وبه يفتى ومثله في التنوير والمجمع والوقاية وغيرها وهذا الحكم من الحنبلي ليس بحكم على مقتضى مذهبه كما أفتى به الحنبلي المذكور حتى يقال فيه ما نقلوه في المتون وغيرها بما نصه ، وإذا رفع إليه حكم قاض أمضاه إلا ما خالف كتابا أو سنة أو إجماعا حتى يعتبر فيه التنفيذ المذكور والله سبحانه الموفق الهادي وعليه اعتمادي وقد أفتى الشيخ محمد الحنبلي على سؤال رفع إليه في مشد المسكة ونصه في جماعة فرغوا لزيد عن مشد مسكة لهم في قطع أراضي وقف بدون إذن المتكلم على الأراضي المذكورة فهل يصح الفروغ المذكور ، وإن لم يأذنوا وقد حكم الحنبلي بالصحة أم لا فأجاب لا يصح الفراغ عن الأوقاف الأهلية وأوقاف المساجد ونحوها سواء أذن المتكلم على ذلك أم لم يأذن بل للناظر إيجارها وصرف أجرتها في جهات الوقف ولا يصح الفراغ إلا فيما فتح عنوة ولم يقسم وضرب عليه خراج يؤخذ ممن هو في يده والحال ما ذكر والله تعالى أعلم كتبه الفقير محمد المفتي الحنبلي بالشام هكذا كتب ولا أعلم من أي كتاب نقل .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٣٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي