( سئل ) فيما إذا كانت مزرعة سليخة في وقف أهلي تحت نظارة رجل من مستحقيها وفي تواجر زيد منه مدة معلومة بأجرة معلومة واستوفى زيد منفعتها في المدة واستأجرها عمرو من الناظر المذكور مدة أخرى معلومة بأجرة معلومة والآن ادعى أن لزيد المستأجر السابق المزبور بها مشد مسكة وأنه وقفها على جماعة منهم عمرو المذكور بموجب صك صدر لدى قاض حنبلي حكم بصحة وقف المسكة على مذهبه ثم أنفذه حاكم حنفي بناء على صحته على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى وأفتى مفت حنبلي بعدم صحة الوقف المذكور وبعدم صحة المسكة المذكورة وبكون الحكم غير واقع موقعه الشرعي ؛ لأنه مبني على صحة حكم الحنبلي وقد ظهر عدم صحته فهل لا يعمل بالصك المزبور حيث كان الحال ما ذكر .
؟ ( الجواب ) : حيث كان الحال ما ذكر فلا شك ولا ريب أن تنفيذ الحنفي لذلك غير واقع موقعه الشرعي ؛ لأنه مبني على صحة حكم الحنبلي وقد ظهر عدم صحته ولم يوافق مذهب الحنابلة حسبما أفتى بذلك مفتيهم ناقلا ذلك عن كتبهم المعتمدة بما ملخصه أن أصل المسكة لا تكون عندهم في الأراضي الموقوفة كالمزرعة المذكورة لا تكون إلا في الأراضي الخراجية السلطانية إذا أحياها رجل بإذن الإمام وحرثها وكبسها بالتراب وصار يؤدي خراجها ويزرعها حتى ساغ له التصرف في ذلك تصرف الملاك في أملاكهم .
ا ه .
ولم يقع الحكم في فصل مجتهد فيه أصلا حتى إنه إذا حكم مخالفا لرأيه ينفذ على أحد القولين ،