( سئل ) فيما إذا أذن ناظر وقف أهلي لزيد أن يغرس في أرض الوقف غراسا متنوعا على أن يكون له الثلث ولجهة الوقف الثلثان ولم يعينا لذلك مدة فغرس زيد في الأرض غراسا متنوعا وعمل عليه عدة سنين فهل يكون ذلك معاملة فاسدة والغراس للوقف ولزيد قيمة الغراس وأجر مثله ؟ ( الجواب ) : نعم وقد أفتى بمثل هذه المسألة الشيخ خير الدين بقوله لا يصح ذلك شرعا والشجر لمالك الأرض وعليه للغارس أجرة عمله وقيمة غرسه كما صرح به قاضي خان .
ا ه .
وللشيخ أيضا فتوى مفصلة بخصوص أرض الوقف فراجعها ، فإنها مفيدة ( أقول ) وقد حقق المسألة الشيخ خير الدين في حاشيته على المنح أيضا وقال ، وإذا كان الفساد لعدم ضرب المدة ينبغي أن يكون الثمر والغرس لرب الأرض وللآخر قيمة الغرس وأجرة المثل كما لو فسدت باشتراط بعض الأرض وهي واقعة الفتوى ، وإنما قلنا بفسادها بعدم ضرب المدة المعينة ؛ لأنه ليس لإدراكها مدة معلومة كما لو دفع غراسا لم تبلغ على أن يصلحها إلخ .
ا ه .
وحاصل الكلام في هذه المسألة أن تصريح قاضي خان وغيره بذكر المدة في المغارسة يفيد أنه شرط فتفسد بدونه وما في شرح الملتقى للعلائي عن البرهان وكذا في البزازية من عدم التقييد بذكر المدة محمول على هذا فلا منافاة بينهما إذ غايته أنه ترك التصريح بقيد صرح به غيره ، فإن قلت : إن مسألة المغارسة ذكروها في كتاب المساقاة فيقتضي أنها منها وقد صرح في متن التنوير بأن بيان المدة ليس بشرط في