تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المساقاة وتقع على أول ثمر يخرج قلت ذكر المدة ليس بشرط في المساقاة على الثمر ونحوه كالرطبة مما لإدراكه وقت معلوم .

ولذا علل العلائي وغيره عدم الاشتراط بقوله للعلم بوقته عادة ا ه والدليل على ذلك أيضا قوله في متن التنوير بعد ذلك ولو دفع غراسا في أرض لم تبلغ الثمرة على أن يصلحها فما خرج كان بينهما تفسد إن لم يذكر أعواما معلومة .

ا ه .

فهذا صريح في أن ذكر المدة شرط وعدمه مفسد ولا يخالف هذا ما قبله ؛ لأن الشجرة إذا بلغت أوان الإثمار يعلم في العادة وقت خروج ثمرها فلا يشترط ذكر المدة للعلم به بخلاف ما إذا كانت لم تبلغ ذلك ؛ لأنه لا يعلم أنها تثمر في هذا العام أو بعده بعام آخر أو بأكثر وكذلك لو دفع إليه أرضا ليغرسها فيكون ذكر المدة فيها شرطا بالأولى فهذا مؤيد لما فهمه الخير الرملي من تصريحهم بذكر المدة من أنه شرط لصحتها ويؤيد أيضا ما في التتارخانية والذخيرة دفع إلى ابن له أرضا ليغرس فيها غراسا على أن الخارج بينهما نصفان ولم يوقتا له وقتا فغرس فيها ثم مات الدافع عنه وعن ورثة سواه فأراد الورثة أن يكلفوه قلع الأشجار كلها ليقسموا الأرض ، فإن كانت الأرض تحتمل القسمة قسمت وما وقع في نصيب غيره كلف قلعه وتسوية الأرض ما لم يصطلحوا ، وإن لم تحتمل القسمة يؤمر الغارس بقلع الكل ما لم يصطلحوا .

ا ه .

فهذا أيضا صريح في فسادها لعدم ذكر المدة فيكون شرطا إذ لو صحت لكان الغراس مناصفة كما شرطا نصفه له

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٦٧