تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في بستان مشتمل على غراس متنوع من جملته غراس توت لا ينتفع بسوى ورقه لأجل طعام الدود جار ثلث جميع الغراس في ملك زيد وثلثاه مع جميع أرض البستان في وقف أهلي وفي تواجر ومساقاة زيد المزبور من ناظر الوقف فقطع زيد قضبان التوت وأخذ ورقها وأطعمه لدوده ويريد أن يأخذ جميع القضبان ويتصرف بها لنفسه بدون وجه شرعي زاعما أنها تكون له لكون شجرها في مساقاته فهل تكون القضبان له ولجهة الوقف بحسب الحصص ولا عبرة بزعمه ؟ ( الجواب ) : نعم ؛ لأن المساقاة دفع الشجر والكرم إلى من يصلحه بجزء معلوم من ثمره كما في الملتقى وغيره والقضبان ليست بثمرة كما هو ظاهر وبمثله أفتى مفتي الشافعية الشيخ أحمد الغزي ( أقول ) المراد من الثمرة ما يتولد من الشجر فيتناول الرطبة وغيرها كما في القهستاني ولذا كان المراد بالشجر ما يعم المثمر وغيره كالحور والصفصاف ، وإن قال في الدر المختار لم أره فقد رأيته منقولا ففي البزازية يجوز دفع شجر الحور معاملة لاحتياجه إلى السقي والحفظ حتى لو لم يحتج لا يجوز .

ا ه .

وفيها أيضا معاملة الغيطة لأجل السعف والحطب جائزة كمعاملة أشجار الخلاف .

ا ه .

والخلاف بالكسر والتخفيف ضد الوفاق ونوع من الصفصاف فهذا صريح في صحة المساقاة على أجزاء الشجر لكن هذا حيث كانت هي المقصودة من عقد المساقاة أما لو كان المقصود غيرها كالثمر أو الورق فلا يجوز له أخذ شيء من أجزاء الشجرة لما في البزازية أيضا ولا يحل له أن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٣٨