تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالأعراب ، والأكراد ممن لا عقار لهم فهو على الرءوس وإن كان يؤخذ منهم باعتبار أملاكهم كالتبن ، والشعير ، والحطب فهو على قدر الأملاك لأنه لم يكن لهم عقارات وزرع لم يطلب منهم ذلك لكن قولهم لتحصين الأملاك أو الرءوس لا يستلزم التخصيص بذلك إذ قد يكون أخذ نحو الدراهم لتحصين الأملاك وأخذ نحو التبن ، والشعير لتحصين الرءوس على أن غالب الغرامات الواردة على القرى في هذا الزمان ليست لحفظ أملاك ولا لحفظ أبدان وإنما هي مجرد ظلم وعدوان فإن غالب مصارف الوالي وأتباعه وعمارات منزله ومنزل عساكره وما يدفعه إلى رسل السلطان حفظه الله تعالى الواردين بأوامر أو نواهي وأمثال ذلك كله يأخذه من القرى ويسمون ذلك بالذخيرة تؤخذ في بلادنا في كل سنة مرتين ويزيد فيها دراهم كثيرة رشوة لأعوانه وحواشيه من أعيان البلدة وقد جرت العادة بقسمة ذلك كله على عدد فدن القرية وتارة يقسمونه على مقدار حق بالشرب بالساعات الرملية فمن كان له فدان مثلا يؤخذ منه ما يخصه أو من له ساعة يؤخذ منه ما يخصه سواء كان رجلا أو امرأة أو صبيا وكذا يجعلون منها شيئا على رقاب الرجال الساكنين في القرية الذين لا ملك لهم فيها فالقول بالتفصيل الذي هو أحد الأقوال الثلاثة المارة عن الخانية في السؤال السابق .

وهو قول أبي جعفر لا يظهر في هذه الغرامات المذكورة لأنها لا تخص الأبدان ولا الأملاك مع أن ما يخص الحفظ قليل بالنسبة إلى غيره ، والظاهر أن ما يؤخذ من

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٠٦