تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمين فعدل فهو مأجور ولا يفسق حيث عدل وإن كان الآخذ بالآخذ ظالما هكذا ذكروه مجملا ولم أر أحدا تعرض للتفصيل غير المرحوم ، والدي علي أفندي العمادي فإنه كتب على سؤال رفع إليه في ذلك ما ملخصه تقسم الغرامة بقاعدة مستحسنة في بيان ما يلزم الملاك منها على حسب أملاكهم سواء كانوا قاطنين بها أو لا وما هو على الرءوس على القاطنين بها فقط يوزع على رءوسهم ما عدا النساء والصبيان فالقاعدة أنه إذا قطعنا القرية من إضافة الملاك إليها فلا يبقى فيها إلا دور سكن الساكنين فقط فتبقى من قبيل بيوت التركمان ، والأكراد ، والعربان فلا يتوزع عليهم إلا ما يطلبه السلطان دام ملكه كالعوارض ، والصرصار ، والقيام بالضيف بحسب ما عندهم إلا علف الدواب كالشعير لأنه لا يوجد عندهم لأنهم فئة لا يزرعون ولا يستغلون ويوزع عليهم أيضا جريمة ما يتهمون به من القتل أو عدم مدافعة ليلا أو نهارا وكذا السرقة إذا جرموا بها بدون قدرة على دفعها عنهم وكذا ما يأخذه الوالي من المشاهرة كل شهر يوزع على رءوس أهل القرية الرجال منهم دون النساء ، والصبيان وما عدا ذلك كالتبن ، والشعير ، والدجاج ، والحطب ، والذخيرة فهو على الملاك جميعا بحسب أملاكهم اللهم أصلح ولاة أمورنا ووفقهم للعدل ، وعلى الإسلام توفنا ، والله الهادي وعليه اعتمادي وهو سبحانه أعلم .

( أقول ) حاصله أن ما يؤخذ من القرى إن كان يؤخذ منهم لا باعتبار أملاكهم بل يؤخذ منهم وإن لم يكن لهم أملاك

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٠٥