جريمة القتل ، والمخاصمات ، والمنازعات إنما هو لحفظ الأبدان لتركهم النصرة وقطع النزاع كما تؤخذ الدية من عاقلة القاتل وما يؤخذ لأجل العساكر التي يبعثها الأمير إلى بعض القرى لدفع الأعراب ، واللصوص عن زروعهم ومواشيهم إنما هو لحفظ الأملاك ولكن هذا كله يؤخذ زائدا على ما هو مرتب عليهم في كل سنة من الذخائر التي ذكرناها فحيث جهل الحال ولم يعلم أن ذلك لحفظ أبدان أو أملاك أو علم أنه مجرد ظلم فالمناسب العمل بأحد القولين الأخيرين وهو أن ذلك كله على الرءوس أو على الأملاك وقد ذكر قاضي خان القول بقسمة الغرامات على قدر الأملاك أولا وعادته أنه يبدأ بما هو الأشهر كما ذكره في خطبة فتاواه فيكون هو الأرجح وهو ما عليه عادة أهل القرى في زماننا كما ذكرناه من قسمة ذلك على الفدن أو على ساعات الشرب والله تعالى أعلم .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي