تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في قرية يزرع بعض أراضيها أهل قرية أخرى ولهم فيها غراس ومشد مسكة ويرد على تلك القرية كلف وأعشار ومغارم فهل يجب عليهم مساواتهم فيها وماذا يفعل في ذلك شرعا ؟ ( الجواب ) : ما أصاب تلك الأراضي من مال وقف أو قسم شرعي يجب عليهم دفعه للوقف أو العشر وإن كان عليهم مال مقطوع بدلا عن القسم فما أصابهم منه بعد زرع جميع أراضي القرية يجب عليهم دفعه وأما المغارم الواردة عليهم مثل الضيوف الواردين عليهم فلا يلزمهم من كلفتهم شيء لأن مؤنة الضيف على المضيف بضم الميم ، وأما غيره مما يؤخذ ظلما وغرامة فمن تمكن من دفعه عن نفسه بالرفع إلى حاكم الشرع أو كان له قدرة على دفعه من غير ضرر يلحقه أعظم منه فليدفع عن نفسه إذ هو خير له إذ الظلم يجب إعدامه لا تقريره وإحكامه وإذا لم يمكن ذلك فما كان منها لتحصين الأملاك يقسم على قدر الأملاك من جميع الأراضي التي مع أهاليها والتي مع أهالي القرية الأخرى لأنها مؤنة الملك فتتقدر بقدر الملك وإن كانت الغرامة لتحصين الأبدان يقسم ذلك على عدد الرءوس الساكنين بالقرية دون أهالي القرية الأخرى لأنها مؤنة الرءوس ورءوسهم ليست في القرية حتى تحصن بذلك بل يجب عليهم ما يرد على قريتهم الساكنين بها لحفظ الرءوس ولا شيء من ذلك على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم كذا أفتى به كثير من المتأخرين وصرح به في الذخيرة البرهانية وغيرها من المعتبرات حتى قالوا : إن من تولى قسمتها بين

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٠٤