تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

؟ ( سئل ) فيما إذا كان رجل ساكن بدمشق وله أملاك في قرية من قراها وترد على القرية المزبورة غرامات متعلقة بالأبدان ، والأنفس فهل لا ينوب الرجل المذكور شيء من الغرامات المتعلقة بالأنفس ؟ ( الجواب ) : الأصل في ذلك أنه لا يلزم أحد بشيء من ذلك شرعا ولحاكم الشرع رفع ذلك ومنعه فإذا لم يمكن رفع ذلك ولا منعه فما كان لحفظ الأملاك فالقسمة على قدر الملك لأنها مؤنة الملك وإن كانت لتحصين الأبدان فعلى عدد الرءوس لأنها مؤنة الرأس ولا يدخل في ذلك النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم ولأنه لا يمكن دفعها فوجب توزيعها على حسب ذلك كما ذكر هذا التعليل الخير الرملي في فتاويه ومن لم يكن ساكنا في القرية المزبورة لا يلزمه من الغرامات المتعلقة بتحصين الأبدان شيء لأن بدنه ليس في القرية المزبورة قال الإمام الجليل فخر الدين قاضي خان في فتاواه المشهورة في كتاب القسمة : أهل قرية غرمهم السلطان فقال بعضهم : يقسم ذلك على قدر الأملاك وقال بعضهم يقسم على عدد الرءوس ، وقال الفقيه أبو جعفر إن كانت الغرامة لتحصين الأملاك يقسم على قدر الأملاك لأنها مؤنة الملك وإن كانت لتحصين الأبدان تقسم على عدد الرءوس الذين يتعرض لهم لأنها مؤنة الرأس ولا شيء من ذلك على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم ا ه بحروفه ومثله في قسمة الذخيرة التتارخانية وكذا في التجنيس وفتاوى الأنقروي ، الولوالجية ، والأشباه وغيرها من الكتب المعتبرة النعمانية .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٢٠٣