( سئل ) في بستان معلوم مشترك بين جهتي وقفين أهليين لأحدهما عشرة قراريط ، والباقي للوقف الآخر ولكل وقف ناظر شرعي من ذرية واقفه يريدان قسمة البستان بين الجهتين وهو قابل للقسمة وينتفع كل جهة بنصيبها بعد القسمة وفي ذلك مصلحة للجهتين فهل يسوغ للناظرين ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم سئل العلامة ابن نجيم هل يجوز قسمة الوقف من وقف آخر إذا كان فيه مصلحة أجاب إذا كان لكل وقف ناظر يجوز له المقاسمة وإن كانا تحت ناظر واحد يرفع الأمر إلى الحاكم فينصب فيما فيقاسمه ا ه .
ومثله في الإسعاف ونص عبارته " ولو أراد الواقفان أن يقتسما ما وقفاه ليتولى كل واحد منهما على ما وقفه ويصرف غلته فيما سمى من الوجوه جاز ا ه .
وفيه من فصل المشاع ولو قسم الشريكان وأدخلا في القسمة دراهم معلومة فإن كان المعطي هو الواقف جاز ويصير كأنه أخذ الوقف واشترى بعض ما ليس بوقف من نصيب شريكه بدراهمه وأنه جائز وإن كان بالعكس لا يجوز لأنه يلزم منه نقض بعض الوقف وحصة الوقف وقف وما اشتراه ملك له ولا يصير وقفا ا ه ( أقول ) قوله : وحصة الوقف وقف .
.
.
إلخ .
هذا بيان لقوله فإن كان المعطي هو الواقف فكان ينبغي تقديمه على قوله وإن كان بالعكس وحاصله أنه إذا كانت الدراهم من الواقف جاز وحصة الوقف تبقى وقفا وما قابل الدراهم يبقى ملكا له لأن للوقف شروطا وكلاما لم يوجد شيء منه في ذلك فلا يصير وقفا بمجرد ذلك كما قالوا فيما لو اشترى مستغلا للوقف من مال الوقف لا يصير