( سئل ) من قاضي الشام سنة 1148 فيما إذا تقاسما دارا ثم باع أحدهما نصيبه بحضور خصمه وتصديقه على صحة البيع وأنه لا مطعن له فيه ثم ادعى غبنا فاحشا في القسمة وأنه الآن اطلع عليه وأن له أربعة قراريط أخذ اثنين وبقي اثنان في يد صاحبه فهل تسمع دعواه أو لا ؟ ( الجواب ) : قال في المحيط البرهاني التناقض فيما طريقه الخفاء عفو لا يمنع صحة الدعوى ألا ترى أن المرأة إذا اختلعت من زوجها على مهرها ونفقة عيالها ثم أقامت بعد ذلك بينة أن الزوج طلقها ثلاثا قبل الخلع تقبل بينتها وإن صارت متناقضة في دعوى الطلقات الثلاث بالإقدام على الخلع وإنما كان كذلك لأن الزوج ينفرد بالإيقاع ولا يتوقف ذلك على علم المرأة وكان طريقه طريق الخفاء فجعل التناقض فيه عفوا ا ه ففي هذه المسألة هل يكون حضوره وتصديقه على البيع ثم دعواه ذلك تناقضا طريقه الخفاء أو لا مقتضى ما في القنية نعم وتسمع دعواه فإنه قال رامزا إلى فتاوى برهان قسما أرضا مشتركة وأقر كل واحد منهما أنه لا دعوى له على صاحبه وزرع نصيبه ثم أراد أحدهما الفسخ بالغبن فله ذلك إذا كان الغبن فاحشا عند بعض المشايخ ا ه .
واقتصر على ما ذكر وأما عدم إقراره بالاستيفاء فقد قال في التنوير وشرحه ولو ظهر غبن فاحش لا يدخل تحت التقويم فإن كانت بقضاء بطلت اتفاقا ولو وقعت بالتراضي تبطل في الأصح لأن شرط جوازها المعادلة ولم توجد فوجب نقضها خلافا لتصحيح الخلاصة وتسمع دعواه بذلك إن لم يقر بالاستيفاء