تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في كرم مشترك بطريق الملك بين زيد وعمرو اقتسماه بينهما نصفين بالتراضي ثم ظهر غبن فاحش في نصيب زيد يريد الدعوى بذلك ونقض القسمة بعد الثبوت الشرعي ولم يقر بالاستيفاء فهل يسوغ له ذلك ؟ ( الجواب ) : إذا ظهر غبن في القسمة فاحش إن كانت القسمة بقضاء القاضي تبطل عند الكل وإن كانت بالتراضي اختلفوا فيه إذ القسمة بالتراضي آكد منها بقضاء القاضي فصحح في الكافي ، والإمام قاضي خان سماع دعوى الغبن في القسمة بالتراضي وصحح في الخلاصة وفي شرح أدب القاضي للإمام الإسبيجابي عدم سماعها قال في التنوير ولو ظهر غبن فاحش في القسمة بطلت ولو وقعت بالتراضي في الأصح قال شارحه في منحه بعدما نقل الخلاف ، والصحيح المعتمد ما قدمناه عن الكافي وقاضي خان وبه جزم أصحاب المتون وصححه أصحاب الشروح وبه أفتيت مرارا ا ه .

فيسوغ لزيد الدعوى بذلك ونقض القسمة لأن شرط جوازها المعادلة ولم توجد فوجب نقضها وهذا كله إذا لم يقر بالاستيفاء أو الإبراء وأما إذا أقر بالاستيفاء أو الإبراء أو شهد شاهدان على ذلك لم تصح دعواه كما ذكر في نقد الفتاوى كما نقله الأنقروي في فتاويه من القسمة .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ١٦٥