( سئل ) في دار غير قابلة للقسمة مشتركة بطريق الملك الشرعي بين زيد وعمرو فطلب زيد المهايأة مع عمرو في سكناها بأن يسكن فيها مدة بحسب حصته ويسكن عمرو أيضا مدة مثله فأبى عمرو ذلك بدون وجه شرعي فهل يتهايآن فيها على الوجه المذكور ويجبر الآبي ؟ ( الجواب ) : نعم قال في الخانية قبيل كتاب الإقرار المهايأة في الأموال المشتركة التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها مشروعة ولا يشترط لجوازها ذكر المدة ولا تبطل بموت أحدهما وينفرد أحدهما بنقصها بعذر وبغير عذر في ظاهر الرواية وروى ابن سماعة عن محمد أنه لا ينفرد أحدهما بنقضها إلا بعذر أو بطلب قسمة عينها هذا إذا كانت المهايأة بغير أمر القاضي فإن كانت بحكم الحاكم لا ينفرد أحدهما بنقضها ما لم يصطلحا وتجوز المهايأة في الجنس الواحد وفي الجنسين إلا أن في الجنس الواحد كالدار الواحدة لو تهايآ بأنفسهما زمانا شهرا أو سنة أو يوما أو تهايآ مكانا بأن يسكن هذا طائفة من الدار ، والآخر الطائفة الأخرى أو يزرع أحدهما هذه الطائفة من الأرض ، والآخر الطائفة الأخرى جاز على كل حال وإن طلب أحدهما المهايأة من حيث الزمان وأبى الآخر فإن القاضي يجبره وإن طلب المهايأة من حيث المكان روى الكرخي عن أبي حنيفة أن القاضي لا يجبر ، وفي الجنسين كالدار والأرض إذا تهايآ على أن يسكن هذا هذه الدار ، والآخر يزرع هذه الأرض أو في الحمام والدار على أن يسكن هذا الدار ، والآخر يأخذ الحمام ويؤاجره إن تهايآ
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ١٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي