( سئل ) في الشفيع إذا أراد أن يأخذ البعض ويترك البعض فهل ليس له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم لو أراد الشفيع أن يأخذ البعض ويترك البعض فليس له ذلك إلا برضا المشتري لأنه يلحقه ضرر بتفريق الصفقة عليه ولو جعل بعض الشفعاء نصيبه لبعض لا يصح ويسقط حقه به لإعراضه ويقسم بين الباقين على عدد رءوسهم وكذا لو كان أحد الشفيعين حاضرا ، والآخر غائبا فطلب الحاضر الشفعة في النصف على حساب أنه يستحق النصف بطلت شفعته لأنه يستحق الكل ، والقسمة للمزاحمة فإذا ترك في شيء فيها وجد الإعراض فيه فسقط في الكل لكونه لا يتجزأ وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل واحد منهما النصف بطلت شفعتهما ولو طلب أحدهما الكل ، والآخر النصف بطل حق من طلب النصف وللآخر أن يأخذ الكل أو يترك وليس له أن يأخذ النصف لما ذكرنا زيلعي ( أقول ) وفي صورة السؤال لا تبطل الشفعة لما في الخانية قال للمشتري : سلم لي نصفها فأبى المشتري لا تبطل شفعته في الصحيح لأن طلب تسليم النصف لا يكون تسليما ا ه أي لا يكون تسليما مسقطا لشفعته لكن مقتضى قول الزيلعي فإذا ترك في شيء فيها وجد الإعراض فيه .
.
.
إلخ سقوطها .
وكتبت في رد المحتار : التوفيق بأن الظاهر أن المراد أنه لو أراد أخذ البعض بعد طلب المواثبة والإشهاد لا تسقط أما لو طلب البعض ابتداء تسقط شفعته فلا ينافي ما ذكره الزيلعي من التعليل المذكور وكتبت عند قول العلائي بعد مسائل الحيل : واعلم أنه لو طلب الحصة فهو على