تريد بذلك إضرار الزوج أو أشهد الرجل شهودا على نفسه بمال لبعض الأولاد يريد به إضرار باقي الأولاد والشهود يعلمون ذلك وسعهم أن لا يقبلوا الشهادة إلخ ولا يخفى أن المراد الإشهاد في حال الصحة إذ الإقرار في المرض للوارث غير صحيح أصلا ولو شهد الشهود به فحيث سوغوا للشهود عدم الشهادة فيما إذا قصد المقر الإضرار ؛ لأنه جور فينبغي للقاضي عدم سماع تلك الدعوى حيث علم ذلك أو قامت له عليه قرينة ظاهرة ومثله ما إذا أقر المريض بقبض دينه من الأجنبي لكن هنا إقراره له قد يكون بطريق الإبراء أو الوصية فينبغي نفاذه من الثلث ؛ لأن إبراء الأجنبي جائز بخلاف الوارث هذا غاية ما تحرر في هذا المقام ويأتي قريبا فيه مزيد كلام والله تعالى أعلم .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٠