بخلاف إقراره بقبض إلخ يخالفه ما في الخلاصة من قوله لا يصدق في قبض الثمن إلا بقدر الثلث فلعل في هذه المسألة روايتين أو أحد ما في الكتابين سهو .
والظاهر أن هذا أصح مما في الخلاصة والله أعلم ( أقول ) يؤيد ما في جامع الفصولين عن الجامع لو له عليه ألف درهم قرضا أو ثمنا فأقر في مرضه بقبضه ثم مات يصدق وبمثله لو باع في مرضه أو أقرض فمات ولا مال له سواه وعليه دين وجب في مرضه أو أقر فيه بقبضه فلو لم يكن دين عليه يصدق لا لو عليه دين إلخ ثم إن الذي يظهر لي في الجواب عن مسألة الإبراء المارة أن الإبراء نافذ من ثلث المال إذ لا يخفى أنه تبرع بلا عوض وقد صرحوا بأن تبرع المريض من الثلث فقوله فيما مر وجاز إبراء الأجنبي أي من الثلث وقوله إذ لا يملك إنشاءه للحال أي من كل ماله وهذا الجواب أحسن مما تقدم ثم رأيت ذلك مصرحا به في الجوهرة حيث قال وإن قال المريض قد كنت أبرأت فلانا من الدين الذي عليه في صحتي لم يجز ؛ لأنه لا يملك البراءة في الحال فإذا أسندها إلى زمان متقدم ولا يعلم ذلك إلا بقوله حكمنا بوجودها في الحال فكانت من الثلث .
ا ه .
ولله الحمد لكنه مخالف لقوله فيما مر وللأجنبي يجوز حكاية من كل ماله وابتداء من ثلثه وسنذكر في جواب السؤال الآتي تمام الكلام على ذلك ثم اعلم أنهم قد ذكروا هنا عبارات ظاهرها متناقض منها ما مر ومنها ما في الخلاصة أن المريض إذا أقر باستيفاء دين الصحة في المريض يصح سواء كان