( سئل ) في حمارين معدين للاستغلال بين زيد وعمرو نصفين أجر زيد واحدا معينا منهما من بكر بأجرة من الدراهم هي أجرة المثل وقبضها وطلب شريكه نصيبه منها فهل له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ؛ لأن نفس تصرف أحد الشريكين بدون إذن الآخر غصب وفي شركة الملك كل من شركاء الملك أجنبي في مال صاحبه لعدم تضمنها الوكالة كما في التنوير وغيره والغاصب إذا أجر ما منافعه مضمونة من مال وقف أو يتيم أو معد للاستغلال فعلى المستأجر المسمى لا أجر المثل ولا يلزم الغاصب أجر المثل إنما يرد ما قبضه كذا في الأشباه من الغصب قال العلامة الحموي هذا على قول المتقدمين أما على ما اختاره المتأخرون من تضمين منافع الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال بالغصب فينبغي أن ما قبضه الغاصب من الأجرة إذا كان أقل من أجرة المثل أن يكمل الغاصب أجرة المثل وإن كان ما قبضه زائدا يرد أيضا لعدم طيبه له وأما على قول من لا يرى تضمين أجر المثل بالغصب فيها كما هو قول المتقدمين فلا يرد إلا ما قبضه لعدم طيبه إلخ ومثله في حاشية بيري فراجعها ولا شك أن على قول المتأخرين الفتوى كما في الشروح .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي