تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لزيد بذمة عمرو دين وبه رهن فمات زيد عن ورثة وتركة ووجد الرهن في تركته فقال وكيل الورثة لعمرو هذا رهنك فقال نعم ثم قال له بقي لك قبله شيء غير هذا فقال عمرو لم يبق لي قبله شيء والآن يدعي عمرو أن له عنده حليا معلوما لنفسه فهل إذا ثبت ما ذكر تكون دعواه بذلك غير مسموعة ؟ ( الجواب ) : نعم وإذا أقر الرجل أنه لا حق له قبل فلان دخل تحت البراءة كل حق هو مال أو ليس بمال كالكفالة بالنفس والقصاص وحد القذف وما هو دين بدل عما هو مال كالثمن والأجرة أو وجب بدلا عما ليس بمال كالمهر وأرش الجناية وما هو مضمون كالغصب أو أمانة كالوديعة والعارية والإجارة وإنما دخل تحت البراءة الحقوق كلها ما هو مال وما ليس بمال ؛ لأن قوله لا حق لي نكرة في موضع النفي والنكرة في موضع النفي تعم وقوله قبل فلان لا يخص الأمانات ؛ لأن قبل كما تستعمل في الأمانات تستعمل في المضمونات أيضا يقال فلان قبيل فلان أي ضمين قالوا وليس في البراءات كلمة أعم وأجمع من هذه الكلمة ؛ لأنها توجب البراءة عن الأمانات والمضمونات وعما هو مال وما ليس بمال .

وهذا بخلاف ما لو قال لا حق لي على فلان وبخلاف ما لو قال لا حق لي عند فلان فإنه يتناول الأمانة ولا يتناول المضمون ؛ لأن عند تستعمل في الأمانات دون المضمونات بخلاف قوله قبل فلان وعلى هذا لو قال فلان بريء مما لي قبله يجب البراءة عن المضمون والأمانة ولو قال هو بريء مما لي عليه دخل تحت

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٧