تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في متولي مسجد آجر قطعة منه لرجل ليبني فيها دارا من غير ضرورة داعية لذلك شرعا فهل يكون إيجاره المذكور غير واقع موقعه الشرعي ويهدم ما بنى ؟ ( الجواب ) : نعم إيجاره المذكور غير واقع موقعه الشرعي حيث لا ضرورة داعية لذلك وأما إذا كان هناك ضرورة بأن احتاج إلى العمارة الضرورية وليس هناك ما يعمر به فقد اختلف فيه فالذي صرح به في الخلاصة الجواز وبه أفتى الخير الرملي عن الناطفي حيث كان الناظر مصلحا لا يخشى منه الفساد والله يعلم المفسد من المصلح والذي مال إليه الطرسوسي في أنفع الوسائل عدم الجواز قائلا بأن المسجد إذا قيل بأنه يؤجر منه قطعة للعمارة يؤدي إلى تغيير عين الموقوف باعتبار تغير الأحوال إلى أقبح من الأول فإن كان مسجدا تقام فيه الصلاة فإذا أوجر يبقى بعرضة أن يصير إصطبلا أو لسكنى الناس فكان التغيير إلى حالة أزرى من الحالة الأولى فالتصرف في الأوقاف باعتبار الأنظر لها لا باعتبار الأدنى .

ا ه .

فحيث لا ضرورة فالإيجار المذكور باطل فيهدم ما بنى والله سبحانه أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٥٥