( سئل ) في بستان أرضه مشغولة بغراس نصفه جار تبعا لأرضه في وقف أهلي تحت نظارة زيد ونصفه الآخر في ملك عمرو فتوافق زيد مع عمرو على أن يعمل زيد على نصف عمرو من الغراس ويدفع عمرو عن جهة الوقف المزبور لجهة معينة في كل سنة كذا من الدراهم نظير العمل ونظير أجرة نصف الأرض الحاملة لحصة عمرو من الغراس ولم يبينا قدر أجرة العمل ولا قدر أجرة نصف الأرض بل أجملاها كما ذكر وعمل زيد على نصف غراس ودفع عمرو المبلغ المذكور من الدراهم للجهة المرقومة ومضى لذلك عدة سنين ولم يذكرا مدة للتوافق المذكور فكيف الحكم ؟ ( الجواب ) : التوافق المذكور غير صحيح ولزيد أجر مثل عمله الذي عمله على نصيب عمرو من الغراس وله طلب أجر مثل منابت نصف أشجار عمرو في المدة المرقومة لجهة وقفه ولعمرو أن يحاسب زيدا بما دفعه عن جهة الوقف بإذنه في المدة المزبورة بالوجه الشرعي والحالة هذه والله أعلم ( أقول ) انظر هل يقال إن زيدا الناظر في حكم الشريك في الغراس فلا يستحق أجرة ؛ لأن الشريك إذا عمل في المشترك لا أجرة له وهنا نصف الغراس وإن كان لجهة الوقف لكن زيدا الناظر هو الذي له ولاية التصرف فيه فهو بمنزلة المالك له فليتأمل .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي