تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذوا جعلا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله } فمعناه إذا رقيتم به كما نقله العيني في شرح البخاري عن بعض أصحابنا وقال إن الرقية بالقرآن ليست بقربة أي ؛ لأن المقصود بها الاستشفاء دون الثواب بخلاف التلاوة ؛ لأنها بيع الثواب وأما قول صاحب الجوهرة إن المختار جواز الاستئجار على تلاوة القرآن فهو مخالف لكتب المذهب كما علمت والظاهر أنه سبق قلم لأن الذي اختاره المتأخرون هو جواز الاستئجار على تعليم القرآن لا على تلاوته فقد سبق قلمه من التعليم إلى التلاوة وقد اغتر بكلامه كثير من المتأخرين كصاحب البحر والعلائي وبعض محشي الأشباه وقد أسمعناك نصوص المذهب فزال الاشتباه وإن أردت زيادة على ما سمعته فارجع إلى رسالتنا المسماة شفاء العليل وبل الغليل في بطلان الوصية بالختمات والتهاليل فإن فيها ما يكفي وقد ألف الإمام البركوي في هذه المسألة أربع رسائل صرح فيها ببطلان هذه الإجارة وكذا صرح بذلك في آخر كتابه الطريقة المحمدية .

وصرح بأن ذلك من البدع المحرمة وأفتى ببطلان ذلك أيضا العلامة عمدة المتأخرين الشيخ خير الدين في آخر فتاواه من كتاب الوصايا حيث سئل عمن له بناء فرن فأوصى أنه إذا مات يقرأ له فلان وفلان سورة " يس وتبارك والإخلاص والمعوذتين " ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم ويهديان ثواب ذلك إلى روحه وعين لهما كل يوم قطعة مصرية تؤخذ من أجرة الفرن فأجاب : هذه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤٢٢