الوصية باطلة ولا يصير الفرن وقفا ولورثة الموصي التصرف في بناء الفرن يجري على فرائض الله تعالى قال في وصايا البزازية أوصى لقارئ يقرأ القرآن عند قبره بشيء فالوصية باطلة وفي التتارخانية إذا أوصى بأن رفع إلى إنسان كذا من ماله ليقرأ القرآن على قبره فالوصية باطلة لا تجوز وسواء كان القارئ معينا أو لا ؛ لأنه بمنزلة الأجرة ولا يجوز أخذ الأجرة على طاعة الله تعالى وإن كانوا استحسنوا جوازها على تعليم القرآن فذلك للضرورة ولا ضرورة إلى القول بجوازها على القراءة على قبور الموتى فافهم .
ا ه .
والله تعالى أعلم ا ه ما في الخيرية ملخصا وذكر نحو ذلك في حاشيته على البحر حيث قال أقول المفتى به جواز الأخذ استحسانا على تعليم القرآن لا على القراءة المجردة كما صرح به في التتارخانية إلخ فهذا زبدة الكلام في هذه المسألة وهذا كله أيضا مع قطع النظر عما يحصل في زماننا من المنكرات التي يتوصلون إليها بحيلة قراءة القرآن والتهاليل من الغناء والرقص واللهو واللعب في بيوت الأيتام ودق الطبول وإقلاق الجيران والاجتماع بحسان المردان فكل من له معشوق لا يتيسر له الاجتماع به إلا في ذلك المكان فيجلس كل منهم بجنب معشوقه بعد إلقاء العمائم وثقيل الثياب ويظهرون أنواع الخلاعات والرقص بما يسمونه الكوشت والحربية وغير ذلك ويهيج بهم الهيام بسماع الغناء بأصوات حسان وتخلع الولدان فعند ذلك تذهل العقول ولا يدري شيخهم ما يقول وتجتمع عليهم النسوان من كل