( سئل ) في رجل استأجر معماريا ليعمر له كذا بآلات من المعماري بأجرة كذا فعمره ذلك فهل للمعماري أجرة مثل العمل وما أنفق في ثمن الآلات ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) رأيت في مجموعة شيخ مشايخنا السائحاني بخطه ذكر هذا السؤال وجوابه معزوا للمؤلف ثم قال عقبه فإن كانت قيمة الآلات ثلاثين وقيمة العمارة أربعين صارت العشرة أجرة فإن كانت مثل أجرة المثل فبها وإن كانت أجرة المثل أقل فله أجرة المثل وإن كانت أكثر فله العشرة فله العشرة فقط كما في الخلاصة وبهذا يعلم كراء الحاج مع المقوم بأكله وشربه .
ا ه .
ما في المجموعة وحاصله أنه ينظر إلى قيمة البناء مبنيا وإلى قيمة الآلات فالتفاوت بينهما يكون أجرة يستحقها المعماري إن ساوت أجر المثل أو نقصت عنه وإلا فله أجرة المثل ولا يخفى أن هذا لا يمكن اعتباره في مسألة الحاج فتأمل على أن هذا التفصيل مشكل إذ لا شك أن التسمية وقت العقد مجهولة فيجب أجر المثل بالغا ما بلغ ويؤيده ما قدمناه آنفا عن جامع الفصولين أنه لو استأجر بيتا سنة بمائة على أن يرمه فعليه أجر المثل بالغا ما بلغ وفي البزازية قبيل الفصل السادس دفع إليه ثلاثة أوقار دهن ليتخذ منه صابونا بمائة درهم على أن ما يحتاج إليه منه ففعل فالصابون لرب الدهن وعليه غرامة ما أنفق الأجير فيه مع أجر المثل ا ه ومثله في الخلاصة بل مقتضى ما مر أنه لو تعورف جاز كما مر نظائره قبيل هذا السؤال والله أعلم بحقيقة الحال .