تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحتكرة وهي منقولة أيضا في أوقاف الخصاف .

ا ه .

قال الخير الرملي فالحكم باستبقائها أي الأرض المحتكرة بأجر المثل أولى على ما نص عليه الخصاف والزاهدي دفعا للضرر لا سيما فيما ابتلي الناس به كثيرا مع رعاية جانب الوقف بدفع أجر المثل خصوصا إذا كانت بحيث لو فرغت لا تؤجر بأكثر من ذلك ورعاية صاحب ذلك البناء بعدم إضراره بإتلاف بنائه ولعمري إنه شرع ظاهر مستقيم وقد أفتى به من له قلب سليم والله تعالى أعلم .

ا ه .

وهنا الأشجار إنما نمت بالماء فإذا ذهب الماء يتضرر صاحبه ولا ينتفع صاحب الماء بأكثر من أجر المثل ورب الأشجار قد رضي بما يدفعه الغير وقد جاء النهي عن المضارة في القرآن العظيم وفي السنة الشريفة قال عليه الصلاة والسلام ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ ذكره النووي في الأربعين وذكره في الأشباه في قاعدة الضرر يزال ثم إني بعد ثلاث سنين رأيت فتوى من جدي المرحوم عبد الرحمن أفندي العمادي بمثل ذلك وهي بخطه المعروف المعهود فحمدت الله تعالى حيث وافق رأيي المنقول في زيد استأجر من عمرو المتولي على وقف أهلي فآجره مجرى ماء لينتفع بالماء فساقه زيد إلى أرضه وعمر الأرض ومجرى الماء وغرس على الماء غرسا في مدة تزيد على ثلاثين سنة وترتب على الأرض وعلى الغراس والغلال أعشار لجانب مولانا ولي الأمر وجرت العادة على ذلك ثم بعد هذه المدة جاء متول آخر وآجر مجرى الماء مع الماء لرجل أجنبي وأذن له في تسلم الماء الذي قام به الغلال من

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣٧٧