تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأشجار المثمرة وغيرها فهل للمتولي أن يؤجر الماء لغير مالك الغراس الأول وهل لمالك الغراس قبول الزيادة بأجرة المثل خوفا على إتلاف الأشجار وهل يمنع الأجنبي من ذلك ويضمن ما تلف من الغلة بتعديه على غراس زيد مع أنه منعه من تلك الزيادة التي يترتب بها الضرر أمر شريف من جانب السلطان خلد الله تعالى أيام دولته إلى ساعة القيام ؟ .

؟ ( الجواب ) : الحمد لله لصاحب الغراس المستأجر الأول قبول الزيادة ويجب على المتولي تقديمه على غيره ويمنع من إضراره بتقديم الغير ولا سيما امتثال الأمر المطاع الواجب الاتباع والله تعالى الموفق كتبه الفقير عبد الرحمن عفي عنه ( أقول ) لا ينافي هذا ما قدمنا قريبا من عدم الجبر على الاستبقاء إذ لا شك أن مواضع الضرورة مستثناة شرعا وعرفا نعم لو كان يخشى على ذلك من المستأجر بإن كان متغلبا أو مفلسا أو سيئ المعاملة أو لا يستأجر بأجر المثل لا يجبر المتولي على إيجاره بل لا يجوز له ذلك كما لا يخفى فتأمل ثم إن ما ذكره هنا في السؤال بقوله ويضمن ما تلف من الغلة بتعديه على غراس زيد لم يتعرض المجيب للجواب عنه وجوابه أن ذلك الأجنبي إن كان تعدى على الغراس مباشرة بأن قطعه فلا شك أنه يضمن وإن كان تعديه بسبب استئجاره للمجرى المذكور ومنعه الماء عن زيد حتى تلف بعض أشجار زيد أو كلها فلا يضمن كما ذكره المؤلف بقوله وإذا تلفت الأشجار بسبب انقطاع الماء لا شيء عليه لما ذكره في الخانية في ضمان

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣٧٨