( سئل ) في مجرى ماء جار مع حقه المعلوم من الماء في وقف تحت نظارة زيد ولعمرو أرض لا ماء لها ولا يصل إليها الماء إلا من الماء المزبور فاستأجر عمرو المجرى المزبور بحقه من الماء من زيد المزبور مدة معلومة بأجرة معلومة من الدراهم عن كل سنة من المدة ليغرس في أرضه غراسا ويسقيه بالماء المزبور فغرس في الأرض غراسا لنفسه وصار يسقيه حتى نما وأثمر وتصرف بذلك وانتفع وانقضت مدة الإجارة وصار يسقي بالماء بعدها ويعطي الأجرة والآن طلب رجل من الناظر المزبور إيجار المجرى بحقه من الماء ليسقي به أرضه وأجابه الناظر إلى ذلك وإذا استأجره الرجل يبقى غراس عمرو بلا ماء فيتلف وييبس ويتضرر عمرو بذلك فهل يؤجر المجرى بحقه من الماء من عمرو رب الغراس لا من غيره ؟ ( الجواب ) : إذا أبى صاحب الغراس الاستئجار بأجر المثل فللناظر إيجار ذلك للرجل المذكور ؛ لأنه يراعى في الوقف المنفعة ويجب القضاء والإفتاء بكل ما هو أنفع للوقف وإن رضي باستئجار ذلك بأجر المثل بحيث لا يؤجر بأكثر من ذلك فالأولى أن يؤجر له تطبيقا على مسألة الأرض المحتكرة فإن العلة واحدة وهي ما ذكره في التنوير وشرحه للعلائي من باب ما يجوز من الإجارة ولو استأجر أرض الوقف وغرس فيها وبنى ثم مضت مدة الإجارة فللمستأجر استبقاؤها بأجر المثل إذا لم يكن في ذلك ضرر بالوقف ولو أبى الموقوف عليهم إلا القلع ليس لهم ذلك .
كذا في القنية قال في البحر وبهذا تعلم مسألة الأرض