تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في أرض جارية في وقف أهلي وفي تواجر زيد من ناظره مدة معلومة بأجرة المثل وله فيها غراس قائم فيها بالوجه الشرعي فانقضت مدة إجارته ويريد الناظر إيجارها منه ومن غيره بأجرة زائدة عن أجرة المثل وزيد يأبى استئجارها إلا بأجر مثلها فهل لزيد استئجارها بأجر المثل لا بالزيادة ولا تؤجر من غيره ؟ ( الجواب ) : نعم قال في التنوير في باب ما يجوز من الإجارة استأجر أرض وقف وغرس فيها ثم مضت مدة الإجارة فللمستأجر استبقاؤها بأجر المثل إذا لم يكن في ذلك ضرر .

ا ه .

وفي فتاوى الحانوتي استئجار الأرض المشغولة بالأشجار لا يجوز .

ا ه .

( أقول ) ما أفتى به المؤلف تبعا للتنوير قد أفتى به الخير الرملي قائلا وأنت على علم أن الشرع يأبى الضرر خصوصا والناس على هذا وفي القلع ضرر عليهم وفي الحديث الشريف عن النبي المختار ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ ا ه لكنه في الخيرية أفتى في موضع آخر بخلافه وقال يقلع وتسلم الأرض لناظر الوقف كما صرحت به المتون قاطبة .

ا ه .

ولعل ما أفتى به ثانيا محمول على ما إذا كان يخشى من المستأجر على الوقف ؛ لأنه قال في حاشيته على المنح ولو حصل ضرر ما بإن كان هو أو وارثه مفلسا أو سيئ المعاملة أو متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر لا يجبر الموقوف عليهم ا ه ويؤيده ما في الإسعاف وغيره من أنه لو تبين أن المستأجر يخاف منه على رقبة الوقف يفسخ القاضي الإجارة ويخرجه من يده .

ا ه .

ثم اعلم أن ما ذكره في التنوير

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣٦٨