تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل دفع إلى قصار أثوابا معلومة فادعى القصار دفعها إلى الرجل وهو ينكر دفعها إليه فهل يصدق القصار إذا ادعى ردها بيمينه ؟ ( الجواب ) : مقتضى مذهب الإمام أنه يصدق ؛ لأنه أمين ادعى الرد والله أعلم وفي " القول لمن " في آخر كتاب الإجارة الأجير المشترك كالقصار وغيره إذا ادعى رده على الآجر لا يصدق إلا ببينة كذا روى هشام عن محمد وهذا الجواب مستقيم على قول من يرى يد الأجير المشترك يد ضمان فأما من يرى يده يد أمانة وهو أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقبل قوله كالمودع إلى هنا من المحيط .

ا ه .

ثم قال بعد أسطر سئل عن الأجير المشترك كالقصار وغيره إذا قال هلك العين أو سرق هل يقبل قوله قال عنده أمين فيصدق بالحلف وعندهما يضمن إلخ ا ه ( أقول ) يظهر من هذا أن دعواه الرد على المالك كدعواه الهلاك فتجري فيه الأقوال الأربعة المارة وينبغي على قول المتأخرين الذي أفتى به المؤلف مرارا تبعا للخير الرملي أنه إن كان مشهورا بالأمانة يصدق وإن كان بخلافه يضمن وإن كان مستورا يؤمر بالصلح على نصف القيمة والله أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣٣٥