( سئل ) في أجير مشترك يرعى غنما لجماعة أكل الذئب منها البعض هل يضمن أو لا ؟ ( الجواب ) : لا يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يضمن وأفتى أئمة سمرقند بالصلح على النصف في الأجير المشترك واختار أبو جعفر وأبو الليث رحمهما الله تعالى فيه إن كان صالحا يبرأ بيمينه وإن كان بخلافه يضمن وإن كان مستورا يؤمر بالصلح وأفتى بذلك كثير من المتأخرين وهو أولى من غيره وأسلم وبمثله أفتى الخير الرملي ( أقول ) الحاصل أن في المسألة أربعة أقوال كلها مصححة والأول قول الإمام وهو ظاهر الرواية وعليه المتون والأخيران أفتى بهما المتأخرون لتغير الزمان ومحل الخلاف ما إذا كان الهلاك لا بفعل الأجير وكان مما يمكن الاحتراز عنه أما إذا كان بفعله فإنه يضمن اتفاقا سواء كان بالتعدي أو لا كتخريق الثوب من دقه معتادا أو غيره وإذا كان بغير فعله ولا يمكن الاحتراز عنه كالحرق الغالب واللصوص المكابرين لا يضمن اتفاقا ومحل الخلاف أيضا في الإجارة الصحيحة وفيما إذا كانت العين مما يحدث فيها الأجير عملا فلو كانت الإجارة فاسدة لا يضمن اتفاقا كما في شرح ابن الملك عن المحيط ولو أعطاه مصحفا مثلا ليعمل له غلافا فضاع المصحف فإنه لا يضمن اتفاقا كما في الجوهرة وتمام بيان ذلك في حاشيتنا رد المحتار على الدر المختار فاغتنم هذا التحرير فإنك لا تجده مجموعا في غيرها .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي