( سئل ) فيما إذا استأجر زيد من عمرو ماعون نحاس إجارة شرعية وقبضه وفي أثناء مدة الإجارة سرق الماعون من بيت زيد من غير تعد ولا تقصير في الحفظ فهل لا يضمن زيد ؟ ( الجواب ) : نعم لا ضمان عليه وفي مجموع النوازل العين المستأجرة أمانة إجماعا أما العين في يد الأجير فعلى الخلاف بزازية وفي بيوع أجناس الناطفي قال أبو حنيفة كل شيء لحمله مؤنة فإذا أوجر وانقضت مدة الإجارة كرحى اليد على أن يطحن فعلى الآجر أجرة الرد عليه وأخذه وليس على المستأجر رده وما لا حمل له كالثياب والدابة على المستأجر رده عمادية وفيها وإن استأجرت المرأة حليا معلوما إلى الليل ببدل معلوم لتلبسه فحبسته أكثر من يوم وليلة صارت غاصبة قالوا وهذا إذا حبسته بعد الطلب أو حبسته مستعملة فأما إذا حبسته للحفظ غير مستعملة لا تصير غاصبة قبل وجود الطلب وذلك ؛ لأن العين تقع أمانة في يدها فلا تصير مضمونا إلا بالاستعمال أو بالمنع بعد الطلب كالوديعة بخلاف المستعير إذا أمسك الثوب المستعار بعد مضي المدة حيث يضمن ؛ لأن هناك وجد الطلب من حيث الحكم وقد وجب الرد عليه بعد مضي المدة أما في الإجارة فلم يوجد الطلب لا من حيث الحقيقة ولا من حيث الحكم فلم يوجد الاستعمال ولا المنع فلا يجب الضمان .
ا ه .