تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في الدعوى إذا فصلت مرة بالوجه الشرعي مستوفية شرائطها الشرعية فهل لا تنقض ولا تعاد ؟ ( الجواب ) : نعم لا تنقض ولا تعاد ( أقول ) ليس هذا على إطلاقه بل هذا حيث لم يزد المدعي على ما صدر منه أولا أما لو جاء بدفع صحيح أو جاء ببينة بعد عجزه عنها فإنها تسمع دعواه كما أوضحه العلامة الخير الرملي في أواخر كتاب الدعوى من فتاواه حيث قال في جواب سؤال ما نصه ينظر في دعوى المدعي إن كان أتى بها مع دفع أقام عليه بينة تسمع ويقبل منه الدفع وكذلك لو منع الخصم من التعرض له لعدم بينة قامت منه على خصمه ثم أتى بها تسمع وإن لم يكن كذلك لا تسمع دعواه حيث لم يزد على ما صدر منه أولا وهو مقصود العلماء في قولهم لا تستأنف الدعوى قال مشايخنا في كتبهم كالذخيرة وغيرها كما يصح الدفع يصح دفع الدفع وكذا يصح دفع دفع الدفع وما زاد عليه يصح وهو المختار وكما يصح قبل إقامة البينة يصح بعدها وكما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعد الحكم وفي الذخيرة برهن الخارج على نتاج فحكم له ثم برهن ذو اليد على النتاج يحكم له به ا ه فإذا كان هذا في بينة مثبتة ولها اعتبار وحكم بها وسمع بعدها دعوى المحكوم عليه وبطل القضاء على المحكوم عليه فكيف لا تبطل بينة ذي اليد فيما ألحق بالملك المطلق وإن حكم القاضي له بظاهر اليد المغنية له عن البينة فكيف بينة غير مثبتة ؛ لأن عنها غنى باليد ولا حاجة للحكم بها إذ القضاء للمدعى عليه عند عدم بينة

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٣