تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخارج قضاء ترك لا قضاء استحقاق فنقول إن أعاد الخصم الدعوى ولا بينة معه بما يدعي لا تسمع دعواه ؛ لأنها عين الأولى حيث لم يقم بينة ولم يأت بدفع شرعي وقد منع أولا لعدم إقامتها فما أتى به تكرار محض منه وقد منع بما سبق فلا يلتفت إليه ولا يسمع منه إجماعا ا ه كلام الخير الرملي رحمه الله تعالى .

وفي البزازية المقضي عليه لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن على إبطال القضاء بأن ادعى دارا بالإرث وبرهن وقضى ثم ادعى المقضي عليه الشراء من مورث المدعي أو ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه على شرائه من فلان أو من المدعي قبله أو يقضى عليه بالدابة فبرهن على نتاجها عنده ا ه وهذا يفيد أن قولهم يصح الدفع بعد الحكم مقيد بما إذا كان فيه إبطال القضاء وينبغي تقييده أيضا بما إذا لم يمكن التوفيق لما في جامع الفصولين عن فتاوى رشيد الدين لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأن شراه بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ولا يرفعه ا ه .

لكن ينبغي أن يكون هذا مبنيا على القول بأن إمكان التوفيق كاف أما على القول بأنه لا بد من التوفيق بالفعل فلا تقييد بما ذكر وقد ذكروا القولين في

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٥ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٥ · ص ٤